الشيخ الأنصاري
92
مطارح الأنظار ( ط . ج )
القلب ولذا « 1 » اقتصر الفقهاء على نوم الحاسّتين . وأمّا قوله : « فإن حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم به » فهو سؤال عن حكم الشكّ في المانع ، ومحصّله : أنّ مجرّد حصول عدم سماع الصوت الحاصل من التحريك المزبور هل يصلح أن يكون ممّا يستكشف به عن وجود النوم كما في سائر الأمارات ، أو لا ؟ عكس السؤال الأوّل كما يلوح من ملاحظة نفس السؤال ، فإنّ احتمال عروض النوم أو عدم الالتفات إلى التحريك يصحّ أن يقعا مسؤولا بهما في الشكّ في عروض المانع بخلاف الشكّ في مانعية العارض . وبعبارة واضحة : إنّ قول السائل : « وهو لا يعلم به « 2 » » بعد حصول التحريك في جنبه شكّ في أنّ منشأ عدم العلم ما ذا فهل هو عروض النوم أو مجرّد عدم الالتفات إلى الصوت كما قد يحصل للإنسان ؟ وهذا يصلح أن يكون شكّا في عروض المانع بخلاف الشكّ في منع العارض ؛ إذ لا يحتمل مانعية عدم الالتفات إلى الصوت ، للقطع بعدم المانعية ، كما لا يحتمل عدم مانعية النوم ، للعلم بذلك قطعا ، على أنّ الثاني لا يوافقه الجواب كما لا يخفى ، ويزيده توضيحا ملاحظة قوله عليه السّلام : « لا حتّى يستيقن أنّه قد نام » وقوله : « حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن » فإنّ ظهور الجواب في كون السؤال عن الشكّ في عروض القادح والمانع ممّا لا ينكر ، ومن هنا يظهر أنّ من « 3 » اقتصر في الاستدلال بهذه الفقرة ، ثمّ بالغ في الرّد على المحقّق السبزواري من
--> ( 1 ) . « م » : ولو ، وموضعه في « ج » بياض . ( 2 ) . « م ، ج » : - به . ( 3 ) . المراد به ظاهرا القزويني في ضوابط الأصول : 403 حيث قال : إنّ قوله عليه السّلام : « لا ينقض » في قوّة الكبرى الكلّية ، أي كلّ من كان على يقين من شيء حرم عليه نقضه إلّا بيقين آخر ، مضافا إلى أنّ قوله عليه السّلام : « فإنّه على يقين من وضوئه » كاف في إثبات المطلوب أعني حجّية مطلق الاستصحاب نظرا إلى حجّية منصوص العلّة ، والعجب من صاحب الذخيرة حيث نفى حجّية الاستصحاب فيما إذا شكّ في مانعية شيء كالمذي للوضوء ، أو شكّ في كون شيء فردا من المانع المعلوم المانعية كالخفقة والخفقتان إذا شككنا في صدق النوم عليهما مع أنّ [ ه ] مورد الرواية .